أحمد محمود عبد السميع الشافعي
170
الوافي في كيفية ترتيل القرآن الكريم
س 110 ما حكم الوقف والابتداء إذا أوهم أحدهما معنى شنيعا ؟ ج : إذا أوهم الوقف معنى شنيعا كالوقف على قوله تعالى : لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ أو إذا فهم منه النفي والإيجاب كالوقف على قول الله تعالى : وَما مِنْ دَابَّةٍ ، وكذلك الابتداء بما يوهم معنى شنيعا كالابتداء بقوله تعالى : غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ ، وحكم كل ذلك التحريم على من تعمده ، فإن اعتقده وعمل به كفر نعوذ بالله من الكفر . س 111 ما المقصود بالسور المسبحات وما فضلها ؟ ج : المسبحات هي السور التي تبدأ بقول الله تعالى : سَبَّحَ لِلَّهِ أو يُسَبِّحُ لِلَّهِ ، وهي سور : الحديد ، والحشر ، والصف ، والجمعة ، والتغابن ، فقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه كان لا ينام حتى يقرأ المسبحات ، ويقول صلّى اللّه عليه وسلم : « فيها آية خير من ألف آية » . قال ابن كثير : « الآية المشار إليها : قوله تعالى : هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » . س 112 ما المقصود بأن العمل بالقرآن يورث الأمان ؟ ج : كان الإمام جعفر الصادق يقول : « عجبت لمن خاف كيف لا يفزع إلى قول الله سبحانه وتعالى : حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فإن الله تعالى يعقّبها بقوله : فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وعجبت لمن اغتم كيف لا يفزع إلى قول الله تعالى : لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فالله سبحانه يعقبها بقوله : فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ . وعجبت لمن يمكر به كيف لا يفزع إلى قول الله تعالى : وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ فإن الله يعقبها سبحانه وتعالى بقوله : فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا . وعجبت لمن طلب الدنيا وزينتها كيف لا يفزع إلى قول الله سبحانه وتعالى : ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فإني سمعت الله تعالى يعقبها بقوله : إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً * فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ .